السبت، 26 أغسطس 2017

خلاصة تجارب التغيير - بقلم عماد نايل


صفحات من دفتر الالتزام: تجلي ملامح التغيير – تبيان


لكل من أراد التغيير وعجز ولكل من قام قليلا وانكفأ كثيرا سأعطيك خلاصة تجاربي لتغيير ناجح بإذن الله 

أولا : توكل على الله في تغيير نفسك للأفضل وقلها بلسانك وبقلبك نعم قل اني توكلت على الله في التغيير للافضل 
ثانيا : اضبط نومك ولا تستهن ابدا ابدا ابدا بالنوم المبكر فهو مفتاحك للاستيقاظ المبكر....... والاستيقاظ المبكر طريقك للبركة والتوفيق وصلاة الفجر والتخلص من كل ضغوط الحياة والبقاء في معية الله وحفظه

ثالثا: من صح نومه صح يومه ومن مواصفات النوم الصحيح الالتحاف بدرع من المعوذات والاذكار والنفث والمسح بها على الرأس والجسد 
رابعا: من أرضى والديه يشوط الهموم برجليه - فاجعل لبر الوالدين عندك قدره وعلمه اولادك وتفنن به وشق طريقك بين الهموم بدعوة صادقة من ام رؤوم 
خامسا: إياك ثم إياك والفراغ فهو عدوك القريب فمتى ما رأيته ول مدبرا ولا تعقب واشغل نفسك بفائدة او عمل 
سادسا : اجعل محور حياتك ومواقيتك ومواعيدك الصلاة فهي مفتاح الرزق والتوفيق
سابعا: لا ترضى بأنصاف المثقفين ولا انصاف الخبراء ولا تقدم على عمل الا باستشارة افضل الخبراء فيه ولو كلفك مالا او وقتا
ثامنا: اقطع علاقتك بنقاط ضعفك فإذا كانت نقاط ضعفك بالمقاطع الخليعة فاحذف الانترنت واذا كانت نقاط ضعفك بالمال فلا تتحمل امانة واذا كانت نقاط ضعفك بالنساء فاجعل بينك وبينهن حجابا مستورا وهكذا.....
تاسعا: من ضبط بطنه ضبط دينه وليس اعون للمرء صاحب الهدف من جوع معتدل يقوده الى الهمة العالية والقمة السامية 
عاشرا : اضرب لنفسك بسهم في الثقافة الصحية واقرأ كثيرا عن وسائل حفظ الصحة فأغلب هموم الكثيرين اختلالات صحية من ضغط وسكر وهرمونات وغيرها 
إذا لم يكن من الله عون للفتى ...فأول ما يجني عليه اجتهاده 

الأحد، 13 أغسطس 2017

أيها الداعية :هل تزرع قمحا أم ذرة؟ -منصور المقرن .

أيها الداعية .. هل تزرع ذرة أم قمحاًًَ ؟



لدى كل داعية إلى الله أعمال دعوية يُـباشرها ، وهموم خيرية يُـعايشها ، أمضى عمره من أجلها ، وقضى وقته في سبيلها .. 

ولكن هل جلس أحدهم يوماً من الدهر وسأل نفسه : هل هذه الجهود والأعمال الدعوية هي أفضل ما يمكن أن أقوم به ؟ أم أن طاقتي وقدراتي تستطيع القيام بأعمال هي أكثر ثماراً وأعظم آثاراً من جهودي الحالية ؟ 

ينبغي للداعية الحريص المبادر لكل خير أن يطرح هذا السؤال حتى لا يترك العمل الفاضل – مع قدرته عليه – وينشغل بعمل مفضول . * *
وقد نبه ابن الجوزي رحمه الله إلى هذا الأمر فقال : ينبغي لمن عرف شرف الوجود أن يُحصل أفضل الموجود . وقال أيضاً : فينبغي للمستيقظ ألا يطلب إلا الأنفس(1) وذلك أن علو همة الداعية تقتضي ذلك .
إذا غامرت في شرف مَـروم فلا تقنع بما دون النجوم

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم إذا سأل أحدٌ الله تعالى الجنة أن يسأله أفضل منازلها ، وأعلى درجاتها ، مع أن الجنة كلها طيبة – جعلنا الله من أهلها – فقال عليه الصلاة والسلام (إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ؛ ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة _ أراه _ فوقه عرش الرحمن ، ومنها تفجر أنهار الجنة ) (2)

يقول ابن حزم رحمه الله : من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها – وهو قادر عليه – كان كزارع الذرة في الأرض التي يجود فيها البُـر .(3)
وهناك الكثير والكثير من الأعمال الدعوية التي تُـنـتج بُراً لا ذرة .. ومن أهم تلك الأعمال - العصرية - أثراً أن ينشئ الداعية مؤسسة دعوية أو يشارك في إنشائها، أو يُـقدم شيئاً من جهوده عبرها . . فعصرنا عصر المؤسسات. والمتأمل في حال أعدائنا يجد أنهم يحاربوننا فكرياً عن طريق المؤسسات ، بل لا يكاد يذكر أي جهد فردي لأحد منهم مهما عظمت مكانته عندهم .


ومن أبرز المؤسسات التي تحتاج إليها الأمة -ولها ثمار عظيمة وآثار جليلة- ما يأتي:

مراكز البحوث والدراسات ، ومنها :

• مراكز لبحث ودراسة الفكر الليبرالي العربي : كيف يفكر، رموزهم ومشاريعهم وخططهم ، وسائل الرد عليهم ، تأصيل القضايا التي يثيرون حولها الشبه ، توعية المسلمين بخطرهم .. ونحو ذلك .
• مراكز للبحوث والدراسات الدعوية : دراسة اتجاهات الناس وميولهم وطرائق تفكيرهم، إعداد البحوث والرسائل التي تعالج الظواهر السلبية في المجتمع وتزويد العلماء والدعاة ودورالنشر بها، ابتكار أساليب دعوية جديدة ذات أثر بالغ .
• مراكز بحوث ودراسات تعنى بأحوال المجتمعات الغربية الدينية والاجتماعية والتعليمية، وذلك للرد عليهم من واقعهم ، ولبيان مآل مسلكهم لعموم المسلمين .
• مراكز بحوث تعنى بالشباب ، نظراً إلى أهمية دورهم وارتفاع نسبتهم في العالم الإسلامي (يصلون إلى قرابة نصف المجتمع ).
• مراكز بحوث تهتم بالطفل المسلم ؛ لمعرفة احتياجاته وما الذي يتعرض له ،وسائل تحصينه ، طرق فاعلة لتربيته .. إلخ ..

مراكز الـتأهيل والتدريب ، ومنها :

• مراكز لتأهيل الدعاة والداعيات لتزويدهم بكل ما يحتاجون إليه في طريقهم الدعوي .
• مراكز لتدريب وتطوير الدعاة والداعيات لصقل مهاراتهم ، وزيادة أثرهم، ليتمكنوا من أداء رسالتهم بكفاية عالية (افتتح الداعية الهندي والمناظر المعروف / ذاكر عبدالكريم مركزاً في الهند لتدريب الدعاة الراغبين في مناظرة النصارى وغيرهم ، ويأتي إلى المركز دعاة من خارج الهند وحتى من بلاد الحرمين .)
• مراكز التدريب والتأهيل الفني للأقليات المسلمة في الدول التي تأتي منها العمالة كالفلبين والهند وغيرها، وذلك في المجالات التي تحتاج إليها المجتمعات الإسلامية ، حيث يصعب على من يريد أن يستقدم عمالة مدربة ومؤهلة فنياً من تلك الدول أن يجد ذلك في العمالة المسلمة ، بسبب فقرهم وعدم تأهيلهم .

المراكز الاجتماعية ، ومنها :

• مراكز الإرشاد الأسري : لتهيئة المقبلين على الزواج وتثقيفهم، ومعالجة المشكلات الزوجية، حيث وصلت حالات الطلاق في العالم الإسلامي إلى نسب مرتفعة .
• مراكز الإرشاد الاجتماعي .
• مراكز رعاية الأيتام .
• مراكز رعاية أصحاب الاحتياجات الخاصة .

إنشاء الإذاعات في الدول ذات الأقليات المسلمة لدعوتهم :

وهذه الإذاعات تكلفتها قليلة (بضعة آلاف) فيما نجد أن مجالها واسع، وأثرها عام ، كما أنها لا تحتاج إلى طاقات بشرية كثيرة ؛ فيكفي لتشغيلها شخص واحد أو شخصان.
إنشاء شركات الترفيه والسياحة :

حيث تعج المجتمعات الإسلامية بتلك الشركات التي لا تراعي الضوابط الشرعية في أعمالها ، بل تكون – أحياناً – قنوات لنشر الفساد والرذيلة في المجتمع .
العناية بالمناطق والمدن الإسلامية التي تخلو من العلماء والدعاة :

فالصالحون هنالك يتشوقون ولو لـ (طويلب) علم ليقود دفة الدعوة لديهم . كما أنهم محتاجون إلى القنوات الرئيسة لنشر الدعوة ؛ كالتسجيلات والمكتبات ودور النشر والجمعيات الخيرية ودور وحلق تحفيظ القرآن الكريم (4) .
إنشاء المؤسسات المتخصصة في إعداد المناهج الدراسية والشرعية والتربوية :

وذلك حتى تستفيد منها المراكز الإسلامية التعليمية في الخارج ، وكذلك المربون والمعلمون في الدول الإسلامية الذين يفتقدون إليها، وبخاصة بعد المحاولات المتكررة لتغيير مناهج التعليم الرسمي.
إنشاء المؤسسات والمراكز الأدبية :

وذلك لتعنى بالأدب الهادف ، وبخاصة الرواية والقصة ، نظراً لتأثيرها البالغ في صياغة فكر الشباب والفتيات . ولتقوم تلك المؤسسات برعاية المواهب الجديدة، وإقامة المسابقات الدورية لاستخراج الطاقات الواعدة ، وكذلك طباعة القصص والروايات الهادفة ونشرها.
إنشاء الجامعات والكليات والمدارس الأهلية :

فقد سبقتنا الدول الغربية في إنشائها في بلاد المسلمين لنشر سمومها، ثم قلدهم أتباعهم فبدؤوا بافتتاحها في عدد من مدن المسلمين .
هذه بعض أهم المؤسسات والمشاريع التي تحتاجها الأمة ، وقد ظهر – ولله الحمد –على أرض الواقع عدد منها وخاصة في بلاد الحرمين ، ويمكن نقل التجارب والمشاريع القائمة لاختصار الأوقات والجهود والأموال .
وختاماً : 

فإن المنازل العالية في الجنة وحاجة الأمة الماسة تدعوان كل داعية إلى الله تعالى إلى مراجعة جهوده الدعوية ومقارنتها بقدراته ومواهبه، آخذاً في الاعتبار الفرص المتاحة أمامه؛ وذلك لكي نتجاوز عبارة طالما ثبطت وعن التميز أقعدت ، ألا وهي ( ليس في الإمكان أفضل مما كان).

ظاهرة الشيخ الاوحد وعلاقتها بالارهاب - د- عماد نايل

  يقول المثل الانجليزي two heads are better than one. ومعناه رأسين أفضل من رأس واحد والمثل يبين قيمة انضمام العقول في التفكير و في العلم و...