الخميس، 7 يناير 2016

مؤتمر وايز للابداع في التعليم2015

1 – كلمة صاحبة السمو الشيخة موزة:

hh-WISE
التعليم يتعرض للهجوم … كانت هذه هي الكلمة المحورية التي ميزت افتتاح النسخة السابعة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم يوم 4 نونبر 2015 في العاصمة القطرية الدوحة. التعليم يتعرض للهجوم عبارة لخصت من خلالها الشيخة موزة بنت ناصر أوضاع التعليم في العالم، حيث أصبحت المدارس والجامعات هدفا معلنا ومقصودا توجه نحوه فوهات المدافع و البنادق ونيران الصواريخ، نحو أبرياء من تلاميذ وطلاب ومدرسين لا ذنب لهم في حرب لم يختاروها، لتؤكد سموها بعد ذلك على أن الحق في التعليم -حتى في حالة الحرب- يجب أن يكون مكفولا من المجتمع الدولي، باعتباره حقا أساسيا لا ترفا. كما سلطت سموها الضوء على واقع التعليم في الوقت الراهن الذي وصفته بكونه قاتما وأسودا. وأنه لو أردنا الارتقاء بالتعليم، علينا الرجوع إلى الوراء، لأن التعليم سابقا كان أحسن مما هو عليه الآن. وأشارت الشيخة موزة هنا إلى نموذج العراق حيث كان التسجيل في المدارس الابتدائية بنسبة 100% وشددت على ضرورة مساءلة جميع الجناة الذين يعتدون على المستشفيات والمدارس. لكنها رغم ذلك حرصت على أهمية التفاؤل بقولها “دعونا نلقي نظرة تفاؤل على المستقبل فرغم الحزن والغضب أحيانا إلا أني أرغب بالتفاؤل “. وفي الأخير ختمت سموها كلمتها بالإشارة إلى أن المرحلة الابتدائية لا ينبغي أن تكون نهاية التعليم.

2 – جائزة وايز للتعليم 2015

منحت جائزة وايز للتعليم هذه السنة للدكتورة سكينة اليعقوبي و قدمتها لها صاحبة السمو الشيخة ناصر.
” إنه لشرف عظيم ونعمة من الله أن أكون الفائزة بجائزة وايز للتعليم لهذا العام. وهذه الجائزة ذات مغزى خاص بالنسبة لي لأنها جاءت في وقت تمرّ فيه أفغانستان بفترة عصيبة؛ إذ يعيش شعبي تحت وطأة الرعب والفقر. فهم يعانون الأمرّين ويشعرون بالعجز واليأس، ولكن رغم ذلك، أضاءت لي هذه الجائزة بارقة أمل. فبحصولي على هذه الجائزة، يمكننا أن نستمر في توفير التعليم للمزيد من الأفغانيين، فنمنحهم بذلك الأمل ونشجعهم على المضي قدمًا رغم التحديات التي يواجهون. إنها حقًا لمنحة عظيمة أشكرك صاحبة السمو عليها، وأودّ أن أهديها لمعهد التعلم الأفغاني Afghan Institute of Learning   ولكافة النساء، والرجال، والأطفال الذين نسعى لتعليمهم.” من كلام سكينة اليعقوبي.
وقد حرصت الدكتورة يعقوبي على تعليم أبناء وبنات بلدها في أقسى ظروف الحرب، حيث تمكنت من ذلك عبر المدارس الليلية السرية وعبر تقديم الرعاية الصحية أيضا، كما أن لديها محطة إذاعية لتوفير المضمون التعليمي للمناطق النائية و حرصت أيضا على توفير التعليم في مخيمات الأفغان بباكستان منذ التسعينات، ليصل عدد المستفيدين اليوم على الأقل 12 مليون شخص يعيشون في المناطق الريفية والمهمشة من أفغانستان. وهي تشدد على أن تغيير المجتمع وتقدمه يكون بالتعليم وليس البنادق، من القراءة إلى الكتابة إلى التفكير. مشيرة في الأخير إلى أنها تتطلع لليوم الذي سينهض فيه بلدها ورؤية أفغانستان بلدا حرا.

3 – كلمة السيدة ميشيل أوباما

michelle-obama-WISE-
استهلت السيدة الأولى في البيت الأبيض ميشيل أوباما كلمتها بتهنئة الدكتورة سكينة اليعقوبي بحصولها على جائزة وايز 2015 للتعليم، و شكر صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر. وذكرت أن واحدا من أهم الدوافع التي جعلتها تشارك في أعمال المؤتمر هو قناعتها بأن كل طفل على الأرض يستحق فرصة، وأشارت إلى أنها تريد أن تركز على تعليم الفتيات باعتبارهن يتعرضن لحيف كبير، حيث يصل الأمر في بعض البلدان إلى أن الفتاة تغامر بنفسها عبر الذهاب إلى المدرسة، وخصوصا الثانوية حيث أن الفتاة عندما تكون صغيرة ينظر إليها كطفلة لكن إذا كبرت تصبح الأمور أكثر تعقيدا”تضيف السيدة أوباما.
وفي هذا الصدد أحبت السيدة أوباما أن تشاركنا تجربتها ورحلتها مع التعليم، حيث قالت أنها كانت ذكية وشغوفة لكن الناس كانوا دائما يهتمون برأي أخيها، لكن أهلها آمنو بها ووثقوا بها إلى أن أكملت دراستها الجامعية، لتتقلد بعد ذلك عدة مناصب من محامية إلى موظفة في إدارة ثم في مستشفى، ودعت إلى محاربة التقاليد الثقافية التي تجعل الفتاة غير آمنة وتحد من تدريسها، كإرغامها على الزواج المبكر، وركزت على ضرورة تثمين الفتاة لعقلها لا لجسدها.
بعد ذلك نوهت ميشيل أوباما ببعض المبادرات الرائدة كمبادرة دعوا الفتيات تتعلم let girls learn educating adolescent girls worldwide
“أوجه كلمتي لكل الرجال الحاضرين. أنا أحتاجكم للعمل ضد المعتقدات التي تؤذي النساء، فلن تنهض أي دولة إذا تجاهلت نصف مواطنيها، استمروا بطرح الأسئلة… أشير إلى أن التعليم فتح لي أبواب فرص لم أكن أحلم بها كفتاة سوداء من عائلة غير غنية. آمل أنكم ستستمرون بالابتكار وبتعليم كل طفل وطفلة. ” تقول السيدة ميشيل أوباما.
بعد ذلك تم الشروع في مناقشة شاركت فيها ليما كبووي Leymah Gbowee رئيسة الوزراء السابقة في ليبريا والحاصلة على جائزة نوبل للسلام سنة  2011 و السيدة جوليا جيرالد Julia Eileen Gillard من أستراليا رئيسة الوزراء سابقا وعضو مجلس إدارة global  partnership for education  وكذلك الأميرة مابل فان أورانج من هولندا من مجلس إدارة مؤسسة girls not brides.
Leymah-Gbowee-WISE-
julia-WISE_

van oranje
وبعد انتهاء أشغال جلسة الافتتاح، توالت أنشطة المؤتمر بمشاركة المؤتمرين في ورشات العمل workshops وهي جلسات الموائد المستديرة التفاعلية والمحفزة للنقاشات الهادفة، وفي الملتقيات meet-ups وهي عبارة عن اجتماعات مدتها 30 دقيقة تدور حول موضوع معين من تنظيم الحضور المشاركين في القمة، وفي مختبرات التعلم learning lab ومشاهدة معلمين مع طلابهم الذين تترواح أعمارهم بين 12 و 14 سنة ضمن تجربة تربوية مبتكرة… ومن أمثلة هذه الأنشطة نذكر:
أ – تشجيع الابتكار في نظم التعليم: مدرسة تصميم المستقبل Fostering innovation in education systems: School of the Future .Design النشاط من تسيير الآنسة كارين فوسكيل من الولايات المتحدة الأمريكة Ms Caryn Voskuil, Education Studio, IDEO و الآنسة إيما سكريبس Ms Emma Scripps, Program Designer من الولايات المتحدة الأمريكية أيضا.
ب – ملتقى عائد الاستثمار في التعليم العالمي Return on Investment in International Education
ج – ورشة عمل “EdTechXGlobal” لللمبتكرين والمستثمرين في تكنولوجيا التعليم The “EdTechXGlobal” Workshop for Innovators and Investors in Education Technology من تسيير بنجامن فردرين كلوكي Benjamin Vedrenne-Cloquet, founder of EdtechXGlobal and partner at IBIS Capital وشارل ماكنتاير  Mr. Charles McIntyre, Co-Founder, EdTech Europe
د – جامعة الألفية: التعلم عن طريق حل التحديات العالمية Millennium University: learning by solving global challenges together
من تسيير الدكتور لوبين كزو من الصين Dr. Luping Xu, Associate Professor, Director, Open FIESTA Center, Tsinghua University والبروفيسور فرونسوا تادي من  فرنسا François Taddei, Heads, Evolutionary Systems Biology team .
وهذه بعض من هذه الأنشطة:
وايز قطر
كما تميز هذا اليوم أيضا -وفي قاعة المسرح- بمناقشة موضوع الاستثمار في المهارات والتعليم من أجل تنمية مستدامة من طرف صاحبة السمو الشيخة هنادي بنت ناصر ال ثاني مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة شركة “أموال” والدكتور جورج دراكر من ألمانيا مدير the Northern Institute of Technology in Hamburg وكذلك السيد جيفري سيلنجو كاتب أمريكي.
و هذا تسجيل كامل لجلسة الافتتاح:
أما اليوم الثاني من مؤتمر وايز 2015 فقد تميز هو الآخر بحضور صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر، و كان للمؤتمرين موعد مع جلسة لمناقشة ما يجب عمله من أجل النهوض بأوضاع التعليم في ظل كل هذه الحروب. ومن بين المتحدثين مارك ريشموند من المملكة المتحدة مدير مؤسسة PEIC الذي أشار إلى تصاعد العنف عبر استخدام الأسلحة الثقيلة، مرفوقا باستهداف متعمد للتعليم ومن أمثلة ذلك بنغلاديش والفلبين وأفغانستان. و تميزت هذه الجلسة بمداخلات كل من الآنسة كارسا ماشل Graça Machel من موزنبيق وزيرة الثقافة والتعليم السابقة وتوماس كاس Thomas Gass من سويسرا مساعد الأمين العام لتنسيق السياسات والشؤون المشتركة بين الوكالات في الأمم المتحدة  والآنسة إليزابيت ديكري Elisabeth Decrey Warner رئيسة  نداء جنيف Geneva Call والدكتور كيفين فاركينز Kevin Watkins من معهد التنمية لما وراء البحار،الذين ركزوا على أن التعليم أصبح يعاني من هجمة شرسة تستهدفه، بسبب زيادة عدد النزاعات لدرجة أصبحنا معها نطبع مع العنف – في التلفزة مثلا – وهو أمر غير محمود. كما شدد الحاضرون على أن المشكلة ليست مشكلة قوانين فهي موجودة منذ العشرينات من القرن الماضي، لكن المشكلة مشكلة التزام بهذه القوانين. وتم التذكير – أيضا- أن النزاعات الدولية ليست دائما هي السبب في تدهور أوضاع التعليم حيث أن 40% من التلاميذ يعيشون في نزاعات بين جماعات غير دولية، نزاعات بين مئات الجماعات غير بوكو حرام وداعش. ليخلص الحاضرون إلى ما يمكن أن يكون الحل وهو أننا يجب أن نتكلم مع الأشرار لنضمن الحق في التعليم بغض النظر عن من يحكم فنحن – بموقفنا الحالي – نخذل الأطفال كأسرة دولية وهذا غير سليم.
وايز
بعد ذلك توالت أشغال الورشات والملتقيات من جديد في مجلس المؤتمر من قبيل:
Future Based Learning for a Sustainable Qatar
التعليم القائم على المستقبل من أجل قطر.
Designing Interactive Courses in Social Entrepreneurship
تصميم دورات تفاعلية في الريادة الاجتماعية.
Simulation Games in Empathy Education
ألعاب المحاكاة في تعليم التقمص العاطفي
Introduction to Educational Robotics
مقدمة في الروبوتات التعليمية.
ليلتقي الحاضرون من جديد في مسرح المؤتمر لحضور حفل اختتام المؤتمر العالمي بمشاركة كل من الآنسة عائشة النعمة من جامعة حمد بن خليفة و السيد فادي غنظور من الأردن مؤسس أراميكس aramex والآنسة ليتيزيا موراتي من إيطاليا عضو مؤسس لـ san patrignano foundation. الحفل ترأسته صاحبة السمو الشيخة موزة، ليضرب المؤتمرين موعدا السنة القادمة على أمل اللقاء والتعليم عبر العالم في احسن أحواله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ظاهرة الشيخ الاوحد وعلاقتها بالارهاب - د- عماد نايل

  يقول المثل الانجليزي two heads are better than one. ومعناه رأسين أفضل من رأس واحد والمثل يبين قيمة انضمام العقول في التفكير و في العلم و...